عبد الوهاب بن علي السبكي

25

طبقات الشافعية الكبرى

قالوا وعليه قوله تعالى « ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة » وقول العرب خرق الثوب المسمار ويحتمل أن تكون على في الحكاية حرف تعليل والمعنى بسبب تراب أكل لسان ابن داود على حد قول الشاعر : علام تقول الرمح أثقل عاتقي * إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت وعليه قوله تعالى « ولتكبروا الله على ما هداكم » أي لهدايته إياكم قال بعضهم اجتمع ابن سريج ومحمد بن داود فاحتج ابن داود على أن أم الولد تباع قال أجمعنا أنها كانت أمة تباع فمن ادعى أن هذا الحكم يزول بولادتها فعليه الدليل فقال له ابن سريج وأجمعنا على أنها لما كانت حاملا لا تباع فمن ادعى أنها تباع إذا انفصل الحمل فعليه الدليل فبهت أبو بكر قال أبو الوليد النيسابوري الفقيه سمعت ابن سريج يقول قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام وقدمنا في خطبة هذا الكتاب الحكاية المشهورة عن ابن سريج وأن شيخنا قام في مجلسه وقال أبشر أيها القاضي . . الحكاية وفيها أن ذلك كان سنة ثلاث وثلاثمائة واعلم أن وفاة ابن سريج كانت سنة ست وثلاثمائة بإجماع وهو عالم ذلك القرن فيما قاله جماعة وقد تقدم في الخطبة استيعاب القول في ذلك